الشافعي الصغير

351

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وفي الأرنب عناق وهي أنثى المعز إذا قويت ما لم تبلغ سنة كما ذكره المصنف في تحريره وغيره وفي أصل الروضة أنها أنثى المعز من حين تولد حتى ترعى وفي اليربوع أو الوبر بإسكان الموحدة جفرة وهي أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر لأنه جفر جنباه أي عظما قال بعد تفسير العناق والجفرة بما ذكر هذا معناهما لغة لكن يجب أن يكون المراد بالجفرة هنا ما دون العناق إذ الأرنب خير من اليربوع ا ه‍ وقضيته أن الواجب في اليربوع غير جفرة لأنها بمقتضى التفسير المذكور وإنما تكون بعد سن العناق وادعى أن ذلك مخالف للمنقول والدليل قال الوالد رحمه الله تعالى الجفرة محمولة على ما دون العناق إذ المعول عليه في تفسيرها ما في المجموع والتحرير وغيرهما وفي الضبع كبش والثعلب شاة والضب وأم حبين جدي وما لا نقل فيه من الصيد عن السلف يحكم بمثله من النعم عدلان لقوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم أي ولو ظاهرا أو بلا استبراء سنة فيما يظهر أو كانا قاتليه خطأ أو لاضطرار لا تعديا ويعتبر كونهما فقيهين بهذا الباب فطنين وما في المجموع أن استحباب الفقه محمول على زيادته ومقتضى قول الماوردي وغيره أن ذلك حكم فلا يجوز بقول من لا يجوز حكمه اشتراط ذكوريتهما وحريتهما وهو كذلك أما قاتلاه عدوانا مع العلم بالتحريم فلا يحكمان لفسقهما إلا إن تابا وأصلحا وهذا صريح في كون ذلك كبيرة ووجهه أنه إتلاف حيوان محترم من غير ضرورة ولا فائدة فقول القونوي الظاهر أنه ليس بفسق غير صحيح ولو حكم عدلان بالمثل وآخران بالقيمة أو بمثل آخر قدم من حكم بالمثل في الأولى لأن معهما زيادة علم بمعرفة دقيق الشبه ويخير في الثانية كما في اختلاف المفتين وعلم أنه لو حكم صحابي وسكت الباقون عمل به كما في الكفاية عن الأصحاب لأنه أولى من حكم عدلين وفي معناه قول كل مجتهد غير صحابي مع سكوت الباقين ووجب فيما لا مثل له مما لا نقل فيه كالجراد وبقية الطيور غير الحمام سواء أكان أكبر جثة منه أم أصغر أم مثله القيمة عملا بالأصل في المتقومات وقد حكمت الصحابة بها في الجراد أما ما لا مثل له مما فيه نقل وهو الحمام والمراد ما عب وهدر كالفواخت واليمام والقمري وكل ذي طوق سواء اتفقا ذكورة أم أنوثة أم اختلفا شاة من ضأن أو معز بحكم الصحابة ومستنده توقيف بلغهم وإلا فالقياس إيجاب القيمة ولو أتلف محرمان قارنان صيدا وجب عليهما جزاء واحد لاتحاد المتلف وإن تعددت أسباب الجزاء بتعدد الجماعة المتلفين وكونهم قارنين وكونه في الحرم كما يتحد